التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب| علم اجتماع السكان

 


    يحظى موضوع السكان بأهمية بالغة من قبل علماء الديموغرافيا، والاجتماع، والاقتصاد، والسياسة، وغيرها من العلوم؛ لما له من تأثير كبير على حياة الأفراد والمجتمعات من كافة النواحي السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والصحية، والتعليمية، والتكنولوجية، والجغرافية، والسياحية... إلخ. حيث يتأثر الواقع السكاني بسياسات الدولة الرسمية من جهة، وثقافة المجتمع من جهة ثانية، ومعتقدات الفرد الذاتية من جهة ثالثة. لذلك يمكن القول: أن الاهتمام بدراسة السكان ليس اهتمامًا حديثًا، إنما هو قديم قدم المجتمعات والحضارات الإنسانية، فقد لفتت الظواهر السكانية انتباه فلاسفة ومفكري الحضارات القديمة، ومع تزايد الاهتمام بدراسات السكان تطورت العلوم التي عنيت به كعلم الديموغرافيا، والدراسات السكانية في العلوم الأخرى، مثل: الإحصاء، والجغرافيا، والاقتصاد، والاجتماع.

يعد علم اجتماع السكان أحد فروع علم الاجتماع العام، موضوعه الرئيسي: السكان، وكل ما يتعلق بالسكان من ظواهر، وموضوعات، كالحجم، والكثافة، والتوزيع، والتركيب، والنوع، والعرق، والهجرة، والمواليد، والوفيات، والعمر... إلخ، وتأثير كل ذلك على البناء الاجتماعي.

أهم الموضوعات التي تطرق لها الكتاب:

علم اجتماع السكان: تعريفه، وعلاقته بعلم الاجتماع العام، وأسباب الاهتمام بدراسة السكان، والظواهر والمصطلحات السكانية.

الفكر السكاني في العصرين القديم والحديث عند عدد من المفكرين، وهم: كونفوشيوس، وأفلاطون، وأرسطو، وابن خلدون، وروبرت مالتس، وكوارد جيني، وكارل ماركس، وهربرت سبنسر، وكنجزلي ديفيز.

النظريات المفسرة للظواهر السكانية، وهي: نظرية التحول الديموغرافي، ونظرية انخفاض الوفيات، ونظرية التكلفة في الخصوبة، ونظرية تركيب العائلة.

عوامل النمو السكاني الأربعة: زيادة عدد سكان العالم، والتطور الصناعي، وتقدم البحث العلمي، وتطور علم البيولوجيا.

مناهج البحث في علم اجتماع السكان: (التجريبي، والتاريخي، والإحصائي)، وطرق البحث: (المسح الاجتماعي، ودراسة الحالة)، وأدوات جمع البيانات: (المقابلة، والاستبيان، والجماعة البؤرية)، وأنواع البحوث السكانية: (الاستطلاعي، والوصفي، والتشخيصي، والتقويمي)، ومراحل البحث في علم اجتماع السكان.

مصادر المعلومات السكانية: التعداد السكاني (تعريفه، وتاريخه، وأهميته، وخصائصه، وإجراءاته، وتصميم استمارته، ومراحله، ومجالاته، وموضوعاته، وخرائط التعداد، وأهدافه)، والتسجيل الحيوي (تعريفه، وأهميته، وأهدافه، وخصائصه، ومشكلات تسجيل الوفيات).

ضوابط النمو السكاني: (المواليد، والوفيات، والزيادة الطبيعية)، والعوامل المؤثرة في النمو السكاني، والخصوبة، والتركيب السكاني بشكل عام، والتركيب السكاني في المجتمع العربي، والمشكلات السكانية العربية.

قضايا علم الاجتماع السكان، مثل: النوع الاجتماعي، والهجرة، والبطالة، والانفجار السكاني، والسياسة السكانية، والهرم السكاني، والمدينة، والعشوائيات السكانية، والعلاقة بين الفقر والإنجاب، والاستبعاد الاجتماعي، وختم الحديث عن السكان في فلسطين، والأسرة الفلسطينية.

بقيت الإشارة أن هذا الكتاب هو خلاصة سلسلة محاضرات ألقيتها على طالباتي في علم الاجتماع بجامعة الأقصى في الفصول الدراسية الماضية، فآثرت جمعها في كتاب حتى تعم الفائدة، وتكون الموضوعات متسلسلة ومرتبة.

ختامًا: أسأل الله تعالى القبول، ويجعل عملي أكثر من قولي، ويجعل قولي وعملي خالصان لوجهه الكريم.

  • يمكن تحميل الكتاب، والحصول على نسختك الإلكترونية من خلال الرابط أدناه:

https://drive.google.com/file/d/1E72xpSRmBTCMg-5fTYjOx-_-gFFWO4N8/view?usp=sharing

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانثروبوبوجيا| مفهومها ونشأتها

مفهوم  الأنثروبولوجيا : لفظ أنثروبولوجيا  Anthropology ، كلمة إنكليزية مشتقّة من أصل يوناني مكوّن من مقطعين: أنثروبوس Anthropos   ، معناه "الإنسان"، ولوجوس  Locos ، معناه "علم". وبذلك يصبح معنى الأنثروبولوجيا من حيث اللفظ "علم الإنسان" أي العلم الذي يدرس الإنسان. تعرّف الأنثروبولوجيا: العلم الذي يدرس الإنسان من حيث هو كائن عضوي حي، يعيش في مجتمع تسوده نظم وأنساق اجتماعية في ظلّ ثقافة معيّنة، ويقوم بأعمال متعدّدة، ويسلك سلوكاً محدّداً؛ وهو علم الذي يدرس الحياة البدائية، والحياة الحديثة المعاصرة، ويحاول التنبّؤ بمستقبل الإنسان. وتعرف الأنثروبولوجيا أيضاً، علم الأناسة. وتعرّف: "علم دراسة الإنسان طبيعياً واجتماعياً وحضارياً". طبيعة الأنثروبولوجيا : الشعوب الناطقة بالإنكليزية، تطلق على علم الأنثروبولوجيا: "علم الإنسان وأعماله"، بينما \البلدان الأوروبية غير الناطقة بالإنكليزية، تطلق عليه "دراسة الخصائص الجسمية للإنسان". علم الأنثروبولوجيا يعني في: ·          فرنسا: الأنثروبولوجيا الفيزيقية، يعنو...

الممارسة المهنية في الخدمة الاجتماعية (1)| مهارة المقابلة

بسام أبو عليان محاضر بقسم علم الاجتماع ـ جامعة الأقصى مهـارة المقابلة تعريف المقابلة المهنية: "لقاء وجاهي مقصود يعقد بين الأخصائي الاجتماعي والعميل أو المشاركين الآخرين في عملية المساعدة بهدف جمع معلومات متعلقة بالمشكلة أو إعطاء معلومات بهدف التأثير على سلوك العميل وتغيير بيئته الاجتماعية، بهدف المساعدة في حل مشكلته أو التخفيف منها". تعد المقابلة أداة مهمة لجمع المعلومات، إذا أحسن الأخصائي الاجتماعي التصرف مع العملاء؛ لأن العملاء يميلون لتقديم معلومات شفهية أفضل من الكتابة. تأتي أهمية المقابلة مع الأميين والأطفال والمسنين أكثر من غيرهم. فإذا كان الأخصائي يتمتع بروح مرحة وقبول اجتماعي، ولباقة في الحديث، وذكاء في طرح الأسئلة فإنه يهيئ جواً ودياً مع العميل. بالتالي يحصل على معلومات مهمة عن المشكلة، وبإمكانه تشجيع العميل على الحديث من خلال الإيماءات وتعبيرات الوجه ولغة الجسد عموماً. عناصر المقابلة: 1)       العلاقة الاجتماعية: لا يمكن عقد المقابلة بدون وجود طرفيها معاً (الأخصائي الاجتماعي، والعميل). هذه العلاقة تحكمها العديد من المعايير المهنية. أدناها...

الاستبعاد الاجتماعي

أ. بسام أبو عليان محاضر بقسم الاجتماع ـ جامعة الأقصى يعتبر مفهوم "الاستبعاد الاجتماعي" من المفاهيم الحديثة المتداولة في الكتابات الاجتماعية، لكنه لم يكثر استخدامه في الكتابات العربية، فقد تسرب إليها متأخرًا. مفهوم "الاستبعاد الاجتماعي" فرنسي النشأة، أول من استخدمه وزيرة العمل الاجتماعي (رينيه لينوار) في سبعينات القرن الماضي، على وجه الدقة سنة 1974م. استخدمته للإشارة إلى الأفراد الذين سقطوا من خدمات الرعاية الاجتماعية التي تقدمها الدولة، تحديدًا شريحتا العجزة والآباء الوحيدين. بعد ذلك توسع وتشعب المفهوم ووصل إلى حد اختلاف العلماء وتعدد وجهات نظرهم في تحديد مضامينه. فهناك من اعتبر "الاستبعاد الاجتماعي" شكلًا من أشكال الانغلاق الاجتماعي، حيث تحاول فئة من الناس الصعود في السلم الاجتماعي لتحصل على مكانة اجتماعية أفضل على حساب جماعة تكون خاضعة وتابعة لها. وهناك من اعتبر "الاستبعاد الاجتماعي" إقصاء جماعة ميسورة لجماعة فقيرة تعيش معها في نفس المنطقة. وهناك من أطلق "الاستبعاد الاجتماعي" على الأحياء المنغلقة والمنعزلة (الجيتو) المهمشة كالأق...