د. بسام أبو عليان قسم علم الاجتماع - جامعة الأقصى لقد درّست مساق "علم الاجتماع السياسي" لشعبة طالبات علم الاجتماع مدة ست سنوات متتابعات. فعلى الرغم من حيوية المساق، وارتباطه بالواقع، فهو يعتبر تربة خصبة للحوار، والنقاش، وتبادل وجهات النظر، إلا أنني في بداية الأمر لم أستمتع كثيرًا في تدريسه. هذا ليس لعدم دافعية عندي، إنما لغياب الدافعية عند الطرف الآخر (الطالبات)، فقد عملت جهدي باستخدام وتوظيف أكثر من طريقة وأسلوب في التدريس؛ لأحبب الطالبات في المساق، وأدفعهن إلى التفاعل مع الموضوعات التي أثيرها في المحاضرات. - فأنا لا أحب أسلوب التلقين في التدريس، (المحاضر يملك المعلومة، والطالب لا يملكها)، إنما أشجع الحوار، والنقاش، وتبادل وجهات النظر -. لكن كالعادة تفاعل الطالبات ضعيف، بل ضعيف جدًا، حينما تتأمل صفحات وجوههن تجدها جامدة، لا تستطيع أن تستنبط منها شيئًا، لا هن سعيدات، ولا حزينات.. مستوعبات المادة العلمية، أو غير مستوعبات.. يقبلن المحاضر أم يرفضنه. طبعًا، هذه الوجوه وضعتني في حيرة من أمري، هل أشرح لنفسي فقط؟! أو أن جهدي المبذول في الشرح لا جدوى منه؟!. فأسألهن: هل تستوعبن ما...