التخطي إلى المحتوى الرئيسي

طابور الخبز


  • د. بسام أبو عليان
    د. بسام أبو عليان 

طابور الخبر في هذه الأيام يذكرنا بطوابير الخبز المذلة والمهينة، وما رافقها من سلوك البلطجة أيام النزوح في رفح، كان الناس يحجزون أماكنهم من الساعة 12:00 صباحًا. (من منتصف #الليل)، وفي أيام كثيرة نعود بدون الخبز بعد (8) ساعات انتظار!. قبل شهر كنا نشتري ربطة الخبز بكل يسر ساعة 10:00ص، ثم س9:00ص, ثم س7:00ص، ثم يبدأ طابور الانتظار يتشكل من س6:00ص، وتتجاوز الساعة 7:00. الطابور يطول وتزيد أعداد المنتظرين، والخبز لم يصل بعد. في الأيام القليلة المقبلة، سيبدأ التجمع من قبل آذان الفجر، وهكذا يقلص الوقت إلى الساعة 12:00ص، وسنشهد مشاهد من البلطجة، والعنف بأشكال مختلفة (اللفظي، والنفسي، والاجتماعي، والجنسي - التحرش). هكذا هو المجتمع الغزي، مجتمع أزموي بامتياز، هو سلسلة أزمات متتابعة ومتشعبة. لا تترك للمواطن متنفسًا أو مجالًا للراحة. هذه الصفة الأزموية موجودة قبل الحرب، ونا فعلته الحرب هو تعميقها. هذه الأزمات مسبباتها متعددة، منها عوامل داخلية، وأخرى خارجية. إن لم يكن باستطاعة أهل الحكم حل أسباب الأزمات الخارجية، فليعملوا بمهنية واحترافية على حل وإزالة أسباب الأزمة الداخلية.

 ✍️ حرر وأنا أنتظر في طابور الخبز من الساعة 6:00 صباحًا، واستلمت الخبز الساعة 7:26 صباحًا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طرق الخدمة الاجتماعية| طريقة تنظيم المجتمع

أ. بسام أبو عليان محاضر بقسم الاجتماع ـ جامعة الأقصى تعريف تنظيم المجتمع: ظهرت طريقة تنظيم المجتمع سنة 1946م، وفي عام 1954م استقرت كإحدى طرق الخدمة الاجتماعية. وقد اختلفت مسمياتها بحب كراحل تطورها، فتارة سميت "تنسيق المجتمع"، وثانية سميت "تنظيم المجتمع"، وثالثة سميت "تنمية المجتمع"، وقد تعددت تعريفات العلماء لهذه الطريقة، نذكر منها: v     آرثر دانهام: "عملية الموازنة بين الموارد والاحتياجات". v     جيمس داهير: "نشاط يقوم به الناس الذين يحاولون الموازنة بين احتياجات مجتمعهم والمواد المتاحة أو قد تتاح". v   عبد المنعم شوقي: "طريقة يستخدمها الأخصائيون الاجتماعيون والمتطوعون من الشعب المتعاونون معهم لتنظيم الجهود المشتركة الحكومية والأهلية في مختلف المستويات لتعبئة الموارد الموجودة أو التي يمكن إيجادها لمواجهة الحاجات الضرورية وفقاً لخطة مرسومة، وفي حدود سياسة المجتمع". v   هدى بدران: "طريقة يستخدمها الأخصائي الاجتماعي للتأثير في القرارات المجتمعية التي تتخذ على جميع المستويات، وتنفيذ برامج التنمية الاجتما...

الانثروبوبوجيا| مفهومها ونشأتها

مفهوم  الأنثروبولوجيا : لفظ أنثروبولوجيا  Anthropology ، كلمة إنكليزية مشتقّة من أصل يوناني مكوّن من مقطعين: أنثروبوس Anthropos   ، معناه "الإنسان"، ولوجوس  Locos ، معناه "علم". وبذلك يصبح معنى الأنثروبولوجيا من حيث اللفظ "علم الإنسان" أي العلم الذي يدرس الإنسان. تعرّف الأنثروبولوجيا: العلم الذي يدرس الإنسان من حيث هو كائن عضوي حي، يعيش في مجتمع تسوده نظم وأنساق اجتماعية في ظلّ ثقافة معيّنة، ويقوم بأعمال متعدّدة، ويسلك سلوكاً محدّداً؛ وهو علم الذي يدرس الحياة البدائية، والحياة الحديثة المعاصرة، ويحاول التنبّؤ بمستقبل الإنسان. وتعرف الأنثروبولوجيا أيضاً، علم الأناسة. وتعرّف: "علم دراسة الإنسان طبيعياً واجتماعياً وحضارياً". طبيعة الأنثروبولوجيا : الشعوب الناطقة بالإنكليزية، تطلق على علم الأنثروبولوجيا: "علم الإنسان وأعماله"، بينما \البلدان الأوروبية غير الناطقة بالإنكليزية، تطلق عليه "دراسة الخصائص الجسمية للإنسان". علم الأنثروبولوجيا يعني في: ·          فرنسا: الأنثروبولوجيا الفيزيقية، يعنو...

الممارسة المهنية في الخدمة الاجتماعية (1)| مهارة المقابلة

بسام أبو عليان محاضر بقسم علم الاجتماع ـ جامعة الأقصى مهـارة المقابلة تعريف المقابلة المهنية: "لقاء وجاهي مقصود يعقد بين الأخصائي الاجتماعي والعميل أو المشاركين الآخرين في عملية المساعدة بهدف جمع معلومات متعلقة بالمشكلة أو إعطاء معلومات بهدف التأثير على سلوك العميل وتغيير بيئته الاجتماعية، بهدف المساعدة في حل مشكلته أو التخفيف منها". تعد المقابلة أداة مهمة لجمع المعلومات، إذا أحسن الأخصائي الاجتماعي التصرف مع العملاء؛ لأن العملاء يميلون لتقديم معلومات شفهية أفضل من الكتابة. تأتي أهمية المقابلة مع الأميين والأطفال والمسنين أكثر من غيرهم. فإذا كان الأخصائي يتمتع بروح مرحة وقبول اجتماعي، ولباقة في الحديث، وذكاء في طرح الأسئلة فإنه يهيئ جواً ودياً مع العميل. بالتالي يحصل على معلومات مهمة عن المشكلة، وبإمكانه تشجيع العميل على الحديث من خلال الإيماءات وتعبيرات الوجه ولغة الجسد عموماً. عناصر المقابلة: 1)       العلاقة الاجتماعية: لا يمكن عقد المقابلة بدون وجود طرفيها معاً (الأخصائي الاجتماعي، والعميل). هذه العلاقة تحكمها العديد من المعايير المهنية. أدناها...