طابور الخبر في هذه الأيام يذكرنا بطوابير الخبز المذلة والمهينة، وما رافقها من سلوك البلطجة أيام النزوح في رفح، كان الناس يحجزون أماكنهم من الساعة (12:00) صباحًا. وفي أيام كثيرة كنا نعود بدون الخبز بعد (ثمان) ساعات من الانتظار المذل والمهين!.
قبل شهر تقريبًا كنا نشتري ربطة الخبز بكل يسر ساعة (10:00) صباحًا، ثم الساعة (9:00) صباحًا, ثم الساعة (7:00) صباحًا، ثم يبدأ طابور الانتظار يتشكل من الساعة (6:00) صباحًا، وتتجاوز الساعة (7:00). الطابور يطول وتزيد أعداد المنتظرين، بينما الخبز لم يصل.
في ظني، .
في الأيام القليلة المقبلة، سيبدأ التجمع في طوابير الانتظار من قبل آذان الفجر، وهكذا يقلص الوقت إلى الساعة (12:00) من منتصف الليل، وسنشهد مشاهد من البلطجة والعنف بأشكال مختلفة (اللفظي، والنفسي، والاجتماعي، والجنسي - التحرش).
هكذا هو المجتمع الغزي، مجتمع أزموي بامتياز، يعيش سلسلة أزمات متتابعة ومتشعبة. لا تترك للمواطن متنفسًا أو مجالًا للراحة.
هذه الصفة الأزموية موجودة قبل الحرب، وما فعلته الحرب هو تعميقها.
هذه الأزمات مسبباتها متعددة، منها عوامل داخلية، وأخرى خارجية.
إن لم يكن باستطاعة أهل الحكم حل أسباب الأزمات الخارجية، فليعملوا بمهنية واحترافية على حل وإزالة أسباب الأزمة الداخلية.
✍️ حرر وأنا أنتظر في طابور الخبز من الساعة 6:00 صباحًا، واستلمت الخبز الساعة 7:26 صباحًا.

تعليقات
إرسال تعليق