التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الممارسة المهنية في الخدمة الاجتماعية (2)| طرق الخدمة الاجتماعية وتوظيفها في مجال المعاقين

د. بسام أبو عليان
قسم علم الاجتماع - جامعة الأقصى

خدمة الفرد:

يعتبر الأخصائي الاجتماعي هو أول من يستقبل المعاق ومن يرافقه عند قدومه إلى المؤسسة الاجتماعية، وفي هذه الحالة يجب على الأخصائي الاجتماعي أن يدرك عدة أمور قبل التعامل مع المعاق، وهي:

v    أن المعاق عندما يأتي إلى المؤسسة طالبًا المساعدة لا يعتقد بأن الإعاقة هي السبب الرئيسي في عجزه، بل قد يرجع الأمر لأسباب أخرى.

v    ألا ينسى الأخصائي الاجتماعي أنه يمثل المؤسسة التي يعمل فيها، باعتباره يتقاضى راتبًا منها.

v    ألا ينسى الأخصائي الاجتماعي أنه يمثل ثقافة المجتمع الذي يقيم فيه، بالتالي فهو مطالب بالمحافظة عليها، وعدم الاستهزاء بها.

ويمكن تلخيص أدوار الأخصائي الاجتماعي في هذه المرحلة بالآتي:

1.    فتح ملف لدراسة الحالة بصورة معمقة من حيث: (البيانات الأولية، وبيانات الإعاقة كنوع الإعاقة، وسببها، وتاريخها، ونوع العمل الذي كان يمارسه المعاق قبل الإعاقة، ودرجة الإعاقة، والظروف الاجتماعية والاقتصادية للمعاق، والتكوين الأسري، ومصادر الدخل... إلخ).

2.    تكوين علاقة مهنية مع المعاق: حتى يساعد المعاق على إنهاء حالة الصراع مع ذاته والمحيط الاجتماعي. يجب أن يكون قوامها الثقة المتبادلة، والاحترام، والتقدير.

3.    تحديد الإمكانيات والطاقات المتبقية عند المعاق، ومساعدته على الاستفادة منها، وتهيئة المعاق لأدوار جديدة تتناسب مع واقعه الجديد.

4.    مساعدة المعاق على تقبل الإعاقة، وتحقيق الرضا النفسي.

5.    مساعدة المعاق على إجراء العمليات الجراحية اللازمة، والحد من مقاومته لها.

6.    مساعدة المعاق على تقبل استخدام الأجهزة التعويضية.

7.    مساعدة المعاق على التأهيل والتدريب، وعلى الاختيار السليم للعمل الجديد.

8.    الاتصال بجهة العمل، وتيسير إجراءات صرف المكافآت.

9.    مساعدة أسرة المعاق على تقبل الظروف الجديدة، وبيان طريقة التعامل السليمة مع المعاق.

10.           مساعدة المعاق على الاستفادة من المؤسسات العاملة في المجتمع المحلي، لمساعدته ماديا ومعنويا.

11.           العمل مع المعاقين داخل مؤسسات التأهيل المهني لمساعدتهم في حل المشكلات التي تواجههم.

12.            مساعدة المعاقين للاستفادة من الخدمات التأهيلية داخل مؤسسات التأهيل.

13.           مساعدة المعاق بعد التأهيل للبحث عن عمل مناسب له.

خدمة الجماعة:

1.    يعمل الأخصائي الاجتماعي على تشكيل جماعات من المعاقين تكون متجانسة من حيث العمر، والجنس، ونوع الإعاقة، ودرجة الإعاقة.

2.    يعمل الأخصائي الاجتماعي على اكتساب ثقة أعضاء الجماعة من خلال علاقاته وسلوكياته وممارساته الجيدة.

3.    العمل على تحديد الاحتياجات الحقيقية لأعضاء الجماعة، ويكون ذلك بمشورتهم، ومن ثم العمل على تنفيذها قدر المستطاع.

4.    حث المعاقين للانضمام إلى الجماعات التي تشبع حاجاتهم، وتوافق ميولهم.

5.    مساعدة الجماعات على النمو، وتكوين الاتجاهات الإيجابية، وإقامة العلاقات الاجتماعية الطيبة فيما بينهم.

6.    مساعدة الجماعات على الاستفادة من خدمات وإمكانيات المؤسسة.

7.    إقامة الندوات والمحاضرات التي تعود بالنفع على المعاقين، في تقبل الإعاقة، وكيفية الاستفادة من طاقاتهم المتبقية، وإكسابهم مهارات ومعلومات جديدة.

8.    مساعدة الجماعات على الاستفادة من خدمات وموارد المجتمع المحلي.

9.    مساعدة الجماعات على تحمل المسؤولية، وتنمية روح القيادة.

10.           تشكيل جماعات لمناقشة الموضوعات والقضايا المثارة التي تهم المعاقين.

11.           تصميم برامج توثق العلاقة بين الجماعات داخل المؤسسة والعاملين فيها.

12.           الاهتمام بالبرامج التي تدعم القيم الإيجابية عند المعاقين.

الفوائد التي تعود على المعاق نتيجة التحاقه بالجماعات:

‌أ.       يكتسب المعاق شعورا بالأمان، والثقة في النفس، وتقدير الذات.

‌ب.  تقبل الخطط العلاجية التي توضع له، ويساهم في تنفيذها ونجاحها.

‌ج.    التعبير عن ذاته وأفكاره ومشاعره أثناء ممارسة الأنشطة الجماعية.

‌د.      ينمي المعاق مهارات الاتصال والتواصل مع الآخرين.

‌ه.   يكتسب المعاق إحساسا بالنجاح نتيجة إنجازه للأعمال التي تسند إليه من خلال الأنشطة الجماعية.

‌و.     تساعد المعاق في تغيير اتجاهاته نحو إعاقته والآخرين.

‌ز.     تمنح المعاق الشعور بالعودة إلى ممارسة حياته العادية.

برامج العمل مع جماعات المعاقين:

v    حلقات النقاش التي تناقش الموضوعات التي تهم أعضاء الجماعة.

v    مجموعات العصف الذهني الصغيرة.

v    جماعات تمثيل الأدوار (السيكو دراما).

v    الألعاب الجماعية.

v    حفلات السمر.

v    الندوات مع ذوي الاختصاص من الأطباء والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين وعلماء الدين... إلخ.

v    الرحلات الترفيهية.

v    برامج التثقيف الصحي.

تنظيم المجتمع:

أدوار الأخصائي الاجتماعي في طريقة تنظيم المجتمع في مجال المعاقين:

1.    المرشد:

أي أن يقوم الأخصائي الاجتماعي بجمع المعلومات، والإحصائيات، والخبرات الفنية، والنصائح والإرشادات التي تفيد المؤسسة لتسهل مهمتها. وحتى يتمكن الأخصائي الاجتماعي من القيام بدوره على الوجه الأكمل، عليه اتباع الآتي:

‌أ.       التعرف على المجتمع: أي أن يدرك الأخصائي الاجتماعي أنه يتعامل مع كافة الشرائح الاجتماعية، ولا يقتصر عمله على شريحة معينة. وعليه الابتعاد عن التحيز؛ لأن الهدف الذي يسعى إليه دائما هو العمل بروح الفريق.

‌ب.  تقبل الدور: أي أن يتقبل الأخصائي الاجتماعي دوره كمرشد اجتماعي، ويأتي ذلك من خلال التدريب المستمر.

‌ج.    تفسير الدور وتوضيحه: يجب على الأخصائي الاجتماعي تفسير دوره وتوضيحه للجمهور الذي يتعامل معه، بحيث يكون مفهوما وواضحا للناس، وأن يختار الوقت المناسب لتوضيح هذا الدور. فالأخصائي الناجح هو الذي يعرف الناس بدوره بشكل صحيح وواضح.

2.    المبادأة:

أي يكون الأخصائي الاجتماعي هو الذي يبدأ بالمبادرة؛ لأن المجتمع في أغلب الأحيان لا يكون مدركًا لمشكلاته واحتياجاته، ولا الحلول المناسبة لها. لاسيما في المجتمعات التي تتسم باللامبالاة. يكون دور الأخصائي استثارة الشعور بعدم الرضا عند الناس عن الأوضاع الحالية، وبيان انعكاساتها السلبية عليهم.

3.    الموضوعية:

أي أن يكون الأخصائي الاجتماعي موضوعيا في عمله، وألا يبالغ في تقدير حجم المشكلات والاحتياجات. وأن يكون عارفا بأسبابها، وطرق حلها.

4.    الممكن:

يقصد به العمل والمساعدة على تسهيل مهمة عملية تنظيم المجتمع من أجل تحقيق أهدافها. وهذا الدور يتحقق من خلال الآتي:

v    استثارة مشاعر عدم الرضا بين الناس عن ظروف ومشكلات المجتمع.

v    تشجيع الجهود المنظمة، بالتعرف على مشكلات المجتمع، والأفراد الذين يحملون السخط على المشكلات الاجتماعية والأوضاع السيئة في المجتمع، والأفراد الذين لا يثقون في أنفسهم. كل هذه الأمور تسهل على الأخصائي الاجتماعي للتواصل معهم لمنحهم الثقة في أنفسهم، وتنمية روح العمل الاجتماعي بينهم، ومساعدتهم على تحقيق أهدافهم.

v    دعم علاقات المجتمع من خلال العمل المشترك.

v    تأكيد الأغراض العامة، أي على الأخصائي الاجتماعي أن يوجه طاقات المجتمع نحو تحقيق أهداف المجتمع العامة، وهذا يتطلب العمل مع قيادات المجتمع المحلي، واللجان المنظمة.

5.    المنشط:

أي يأخذ الأخصائي بزمام المبادرة، ويجب أن يكون مدركا لحاجات المعاقين.

6.    المطالب:

حينما يقوم الأخصائي الاجتماعي بهذا الدور فإنه يتصل بالجهات المعنية وأصحاب القرار لانتزاع القرارات التي تكون في صالح المعاقين والمؤسسات العامل في مجال المعاقين. فهو يتحدث باسمهم، ويمثل مصالحهم ويدافع عنهم.

7.    الخبير:

يقوم الأخصائي الاجتماعي بهذا الدور بناء على ما يمتلكه من خبرات معرفية ونظرية، وممارسة عملية ومهارات فنية. فعندما يقوم المنظم بهذا الدور فإنه يفيد المعاقين. وهذا يتطلب من الأخصائي الاجتماعي ما يلي:

v    تزويد المجتمع بالمهارات والمعلومات المهنية اللازمة.

v    تقديم النصح والمشورة.

v    إجراء الاتصالات مع ممثلي التنظيمات العاملة في المجتمع المحلي.

v    تشجيع المجتمع على حل مشكلاته من خلال اكتشاف مواضع القوة والعمل على تعزيزها، واكتشاف مواضع الضعف والعمل على تلافيها.

v    إجراء الأبحاث والدراسات المناسبة.

v    جمع المعلومات والخبرات عن التجارب السابقة في المجتمعات الأخرى.

v    التوجيه السليم لاتباع الطرق المناسبة.

8.    المعالج:

أي أن يقوم الأخصائي الاجتماعي بعلاج المشكلات الاجتماعية وفق خطط علاج وتأهيل للمعاقين. والقيام بهذا الدور يتطلب أربعة أعمال، هي:

v    العملية الإدارية: وتعني تهيئة جهاز تنظيم المجتمع ودعمه من أجل القيام بواجباته ومهماته، عن طريق توفير الإمكانيات المادية والبشرية، وتشكيل اللجان لتقدير الدور العام والمشاركة في تنفيذ المهام.

v    العملية التربوية: تعني عقد دورات تدريبية هادفة في مجالات التوعية والتثقيف، واكتساب مهارات جديدة، وتعديل سلوكيات واتجاهات معينة. ويتم ذلك من خلال الندوات والدورات وورش العمل.

v    العملية المهنية بين الجماعات: تساعد على تعميق التعاون بين الجهود القيادية الرسمية والشعبية.

v     عمليات إنشائية وإنمائية لتحقيق التغير الاجتماعي: عن طريق إنشاء هيئات جديدة، أو اكتساب قيادات سياسية أو مهنية جديدة، أو دعم الأجهزة الموجودة في المجتمع، أو إنشاء أقسام جديدة، وكذلك الجهود المتعلقة بجمع التبرعات وتوفير المشاريع اللازمة للمجتمع.

9.    المساعد:

يقوم الأخصائي الاجتماعي بهذا الدور من خلال مساعدة المعاق، أو جماعة المعاقين، أو المؤسسات العاملة في مجال الإعاقة، أو مجتمع المعاقين في تخطي المشكلات التي تواجههم، وتوضيح أهم السبل لعلاجها.

يضاف لما سبق الأدوار الآتية:

1.    تصنيف الخدمات المتوفرة في المجتمع وترتيبها حسب الأهمية والأولوية، سواء كانت تعليمية، أو تربوية، أو نفسية، أو تأهيلية... إلخ.

2.    تصميم برامج تهدف إلى التعرف على الاتجاهات الاجتماعية نحو الإعاقات، وتحديد العوامل التي تعيق دمج المعاق في المجتمع، أو الانخراط في برامج التأهيل والتدريب والتشغيل.

3.    القيام بإجراء الأبحاث والدراسات التي تحدد حجم الإعاقة في المجتمع المحلي، وتصنيف الإعاقات، وتحديد أسبابها.

4.    تنظيم المؤتمرات العامة حول قضايا ومشكلات المعاقين، وتحديد دور كل من المعاق، والأسرة، والمجتمع المحلي، والمجتمع القومي، والجامعات، والمراكز البحثية في رعاية فئات المعاقين.

5.    إثارة الرأي العام من خلال وسائل الإعلام حول قضايا ومشكلات المعاقين، وطريق التعامل معهم.

6.    مطالبة المؤسسات بضرورة تطبيق أحكام القانون في تشغيل المعاقين، وإتاحة فرص العمل لهم، حسب النسبة المقررة (5%) من مجموع العاملين.

7.    التنسيق والتكامل بين كافة المؤسسات والأجهزة التي تهتم برعاية المعاقين.

8.    مساعدة المعاقين للاستفادة من إمكانيات التأهيل داخل المركز وخارجه.

9.    مساعدة المعاقين للتعبير عن رأيهم في البرامج والخدمات المقدمة لهم، وإيصالها لمجلس الإدارة والجهات المعنية.

10.           تقديم الرأي والمشورة لمجلس الإدارة في بعض القضايا التي تهم المعاقين.

11.           تصميم البرامج التدريبية للمعاقين في المؤسسات.

12.           إدماج المعاقين الكبار من غير المتعلمين في برامج محو الأمية، سواء إنشاء مراكز خاصة بهم، أو إدماجهم في مراكز التعليم العامة.

الصعوبات التي تواجه الأخصائي الاجتماعي في المجال الطبي، وتقلل من فعالية دوره:

صعوبات راجعة إلى المرضى:

§        صعوبات ترجع إلى شخصية المريض: يأتي دور الأخصائي الاجتماعي لإقناعه على التجاوب مع العلاج، أو إجراء العملية الجراحية، أو إجراء التحليلات اللازمة.

§        صعوبات تتصل بأسرة المريض: قد تحتاج إلى مساعدات مالية لتدني مستواها الاقتصادي.

§        صعوبات ترجع إلى نوع المرض: هناك أمراض يرفض الناس الجهر بها، أو يتهربون من العلاج العلني في المستشفيات.

صعوبات راجعة إلى المستشفى:

§        عدم توفر المناخ الذي يعمل فيه الأخصائي الاجتماعي مع الطبيب على مستوى الزمالة، وتبادل الآراء.

§        صورة الخدمة الاجتماعية في أذهان الأطباء، والممرضين، وأن الأخصائي الاجتماعي هو موجود لمساعدة الفقراء فقط.

§        عدم إيمان الأطباء بدور الأخصائي الاجتماعي.

§        لا يعترف بعض المسؤولين بدور الأخصائي الاجتماعي في المؤسسات الطبية.

صعوبات راجعة إلى الأخصائي الاجتماعي:

§        لا توجد دافعية عند الأخصائي الاجتماعي لشرح دوره مع المرضى، وأسرهم، والفريق الطبي.

§        تحول بعض الأخصائيين الاجتماعيين إلى مقدمي مساعدات للمرضى الفقراء.

§        نقص الخبرة، والكفاءة، والمهارة لدى الأخصائي الاجتماعي للعمل في المجال الطبي.

صعوبات راجعة إلى إمكانيات البيئة:

§        نقص الإمكانيات المتاحة إلى الأخصائي الاجتماعي في المستشفى؛ لتقديم المساعدة إلى المرضى.

§        لا يتوفر في المستشفى المكان المناسب لمزاولة الأخصائي الاجتماعي لمهنته.

المرجع| بسام أبو عليان، رعاية المعاقين، 2021.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

علم الاجتماع العائلي| مدخل نظري

بسام أبو عليان محاضر بقسم علم الاجتماع ـ جامعة الأقصى تعريف علم الاجتماع العائلي: v     وليم كوود: "هو العلم الذي يدرس الجذور الاجتماعية للعائلة، وأثرها في المجتمع والبناء الاجتماعي" [1] . v     رونالد فليجر: "العلم الذي يدرس العلاقة المتفاعلة بين العائلة والمجتمع" [2] . v     تالكوت بارسونز: "العلم الذي يدرس العائلة دراسة اجتماعية، ودراسة أنساقها العمودية والأفقية، ونظم الاتصال الموجودة فيها مع نظامي السلطة والمنزلة" [3] . v   "أحد فروع علم الاجتماع العام، يهتم بدراسة الأسرة وما يتعلق بها من ظواهر؛ بهدف تفسيرها وتحليلها، ودراسة مشكلات الأسرة بهدف حلها أو الحد منها". أهداف علم الاجتماع العائلي [4] : 1.     تقوية علاقة الفرد بالأسرة من جهة، والمجتمع المحلي من جهة أخرى. 2.     دراسة المشكلات الأسرية؛ بهدف حلها أو الحد منها بطرق علمية واقعية. 3.     جعل الأسرة متكيفة مع التغيرات الاجتماعية الحاصلة في المجتمع. 4.     تعميق وعي الأسرة بأدوارها الأساسية و...

رسالة من الله

د. بسام أبو عليان أستاذ مساعد في قسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية جامعة الأقصى  صار معي قبل يومين موقفًا أسعدني، وخفف من حالة الإحباط، واليأس، و الاكتئاب، والضغط النفسي التي تسيطر علي؛ بسبب الحرب، وما ترتب عليها من انتشار ثقافة العنف، والبلطجة، والفوضى، والسرقة، والفلتان الأمني، وغياب شبه تام لكل القيم الدينية والإنسانية النبيلة، والأخلاق الحسنة. حتى صرت أشعر كأنني غريب عن هذا المجتمع!. 💥 الموقف: كنت أمشي في منطقة "العطار" بمواصي خانيونس، مر بجانبي رجل خمسيني، برفقة ابنه، - عمره (17) سنة تقريبًا -. هذا الرجل لا أعرفه، ولا التقيت به من قبل. رد السلام. رديت عليه. بدون مقدمات عبر الرجل عن تذمره وسخطه من صعوبة المواصلات، وارتفاع إيجارها، وأخلاق السائقين السيئة في تعاملهم مع الركاب. قلت: - كنت مجبرًا على المشاركة في الحديث، فأنا منذ بدء الحرب فقدت شهية الحديث، ومقل في الكلام -. المهم، قلت: في الحرب مجتمعنا تغيرت قيمه، وأخلاقه، وسلوكه، أصبح الناس بحاجة إلى إعادة تأهيل وضبط أخلاقي، وقيمي، وديني. علق الرجل: مجتمعنا قبل الحرب كان تدينه سطحي، نهتم بمظاهر التدين، مثل: (طول اللحية، و...